الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

249

تنقيح المقال في علم الرجال

--> - إذ لم تنصروا إمامكم ، وإن كان مسيئا فقد ظلمتم إذ لم تعينوا من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ! وقد ظلمتم إذ لم تقوموا بيننا وبين عدونا بما أمركم اللّه به ، فإنّه قال : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ [ سورة الحجرات ( 49 ) : 9 ] فردّهم ولم يعطهم شيئا . وقال ابن سعد في طبقاته - عن مهزلة التحكيم - 3 / 33 : وحضرها سعد بن أبي وقاص وابن عمر . . وغيرهما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فقدّم عمرو أبا موسى فتكلم فخلع عليا ، وتكلّم عمرو فأقر معاوية وبايع له ، فتفرق الناس على هذا . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 250 : وكان سعد بن أبي وقّاص قد اعتزل عليا ومعاوية . وذكره في 4 / 9 من المتخلّفين عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام . وفي مروج الذهب 3 / 14 - 15 ، بسنده : . . عن ابن أبي نجيح ، قال : لمّا حج معاوية طاف بالبيت ومعه سعد ، فلمّا فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة ، فأجلسه معه على سريره ، ووقع معاوية في علي [ عليه السلام ] وشرع في سبّه ، فزحف سعد ، ثم قال : أجلستني معك على سريرك ، ثم شرعت في سبّ علي [ عليه السلام ] . . ! واللّه لأن يكون فيّ خصلة واحدة من خصال كانت لعلي [ عليه السلام ] أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ؛ واللّه لأن أكون صهرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وأن لي من الولد ما لعلي [ عليه السلام ] أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، واللّه لأن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم قال لي ما قاله يوم خيبر : « لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبه اللّه ورسوله ، ويحب اللّه ورسوله ، ليس بفرّار يفتح اللّه على يديه » أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . . إلى أن قال : وأيم اللّه لا دخلت لك دارا ما بقيت ، ثم نهض . ووجدت في وجه آخر من الروايات ، وذلك في كتاب علي بن محمّد بن سليمان النوفلي في الأخبار عن ابن عائشة وغيره ، أنّ سعدا لمّا قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ، ضرط له معاوية ، وقال له : اقعد حتى تسمع جواب ما قلت ، ما كنت عندي قط ألأم منك الآن ، فهلّا نصرته ، ولم قعدت عن بيعته ؟ فإنّي لو سمعت من النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم مثل الذي سمعت فيه لكنت خادما لعلي ما عشت ، فقال سعد : واللّه ! إني لأحق بموضعك منك ، فقال معاوية : يأبى عليك ذلك -